ما الذي حدث؟
وفق وول ستريت جورنال، نقل آندي جاسي إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت ومسؤولين آخرين أن باحثي أمازون استخدموا Fable 5 للحصول على معلومات يمكن توظيفها في هجمات سيبرانية، عبر سلسلة من الأوامر النصية. وبعد ذلك بفترة قصيرة فرضت الحكومة قيود تصدير على النموذجين، ما دفع Anthropic إلى إيقاف Fable 5 وMythos 5 لجميع العملاء يوم الجمعة. وشمل الإيقاف العالم بأسره لأن Anthropic لا تستطيع فصل المستخدمين الأجانب عن الأمريكيين لحظياً، كما مُنع كثير من باحثي الشركة المولودين خارج الولايات المتحدة من الوصول إلى منتجها.
روايات متضاربة
لم تكشف أمازون تفاصيل المناقشات، واكتفى متحدث باسمها بالإشارة إلى أن لجوء الحكومات إليها في المخاطر الأمنية أمر مألوف، وإلى تحديث حالة من AWS يُظهر تأثر منصتها السحابية بالإيقاف.
أما ديفيد ساكس، الرئيس المشارك لمجلس مستشاري الرئيس للعلوم والتقنية، فقدم رواية مختلفة مفادها أن شريكاً موثوقاً لكل من Anthropic والحكومة كشف عن ثغرة لكسر الحماية، وأن الإدارة طلبت من داريو أمودي إصلاحها أو سحب النموذج فرفض.
في المقابل، أعلنت Anthropic أنها راجعت التقنية ووجدت أنها لا تكشف سوى عدد قليل من الثغرات الطفيفة المعروفة سابقاً، ورفضت تسميتها كسر حماية، ووصفت رد الحكومة بأنه غير متناسب، مشيرة إلى أن القدرات المثيرة للقلق متاحة في نماذج عامة أخرى منها GPT 5.5. وأيدت كاتي موسوريس، مؤسسة Luta Security، هذا التفسير بعد اطلاعها على الورقة البحثية، بينما رجّحت المسؤولة السابقة في وزارة التجارة كيت كورين أن يكون نفور البيت الأبيض من Anthropic قد أثر في القرار.
علاقة متشابكة
أمازون من أكبر المستثمرين في Anthropic بمليارات الدولارات، وحصلت في المقابل على التزام بإنفاق سحابي بقيمة 100 مليار دولار. أي أن الشركة الممولة للبنية التحتية لـAnthropic هي نفسها التي أبلغت الحكومة بخطورة نماذجها، ثم تأثرت منصتها بالإيقاف. ويطرح ذلك سابقة لافتة: إذا استطاع مزود سحابي كبير تحريك إجراء لقيود التصدير ضد شركة يستثمر فيها، فقد اكتسبت المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي سلاحاً جديداً. ويستخدم Mythos في البنوك والجهات الحكومية لاكتشاف الثغرات، وقد فقد جميع هؤلاء العملاء الوصول إليه.
خلفية الخلاف
تختلف Anthropic وإدارة ترامب منذ مدة بسبب رفض الشركة استخدام نماذجها في المراقبة الجماعية للأمريكيين أو تشغيل الأسلحة الذاتية الفتاكة. ففي فبراير وجّه ترامب الوكالات الفيدرالية بالتوقف عن استخدام نماذجها، وبعد ساعات صنفها وزير الدفاع بيت هيغسيث خطراً على سلسلة الإمداد. ثم بدا أن الطرفين تصالحا وتعاونا لتوسيع الوصول إلى Mythos، قبل أن يعودا إلى الصدام.




