لماذا الذكاء الاصطناعي المحلي؟
كان تسليم البيانات الشخصية للخدمات السحابية العائق الأكبر أمام المحرر لاستخدام الذكاء الاصطناعي بانتظام، لكن تشغيل نماذج قوية محلياً أصبح ممكناً بشكل متزايد. وتروّج آبل لأجهزة ماك المكتبية الجديدة بقدرتها على تشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً، كما تقترب أجهزة RTX Spark العاملة بنظام Windows من الطرح بذاكرة تصل إلى 128 غيغابايت، وهي موجهة لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي.
تجري التجربة ضمن اختبار جهاز Mac Studio بمعالج M5 Ultra، إلى جانب أنظمة أخرى تعمل بنظامي ماك وWindows. ويخطط المحرر لتجربة نماذج Qwen أصغر على أجهزة مثل Mac Mini بمعالج M6 وMacBook Air بمعالج M5 وAsus TUF Gaming A14 بمعالج AMD Strix Halo، ثم RTX Spark لاحقاً.
ما الذي نفّذه Hermes فعلاً؟
أول مهمة كانت موجزاً صباحياً يومياً يعمل بمهمة مجدولة (cron)، يفحص البريد الإلكتروني والتقويم ويعرض ما يستحق الانتباه مع تقرير قصير عن الطقس. فشل الموجز في البداية، ثم تبيّن أن السبب هو دخول macOS في وضع السكون عند موعد المهمة في السابعة والنصف صباحاً.
المهمة الأكثر فائدة كانت تنظيم مكتبة Steam التي تضم أكثر من 400 لعبة؛ إذ لا يصنّف Steam الألعاب تلقائياً. احتاج Hermes إلى مفتاح Steam Web API، وأنهى فرز الألعاب حسب النوع خلال دقائق، مع الإبقاء على تصنيفات خاصة وضعها المستخدم، ثم أُلغي المفتاح مباشرة بعد ذلك.
كما استُخدم Hermes لتحليل سجلات مالية وإعداد جدول مقارنة مواصفات لحاسوب محمول جديد كانت بياناته تحت حظر النشر، وهي مهام لم يكن المحرر ليأتمن عليها أي خدمة سحابية.
ما حدود التجربة حتى الآن؟
يعمل المحرر حالياً على أتمتة سلسلة اختبارات أداء الحواسيب المحمولة عبر سكربتات Python يولّدها Hermes، وما زال العمل جارياً. والخلاصة حتى الآن أن النماذج المحلية القوية لا تجعل من الوكيل مساعداً يقدر على كل شيء، فالأمور لا تعمل دائماً كما يُفترض، والموجز اليومي تعطّل أكثر من مرة. ويتعامل المحرر مع Hermes كأداة وبرنامج على حاسوبه، لا كصديق رقمي.




