الخطأ والاعتراف
أقر تشارلز بون، نائب رئيس فورد لهندسة عتاد المركبات، أمام الصحفيين بأن الشركة اعتقدت خطأً أنها تستطيع استبدال الخبرة البشرية بالذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على جودة المنتج. ولم تكن المشكلة في أن الذكاء الاصطناعي معطل جوهرياً، بل في أن العاملين ذوي الخبرة غادروا قبل نقل معارفهم المؤسسية إلى الأنظمة التي يُفترض أن تحل محلهم. فمن دون عقود من الحكم الهندسي في بيانات التدريب، ضخّمت الأدوات الآلية المدخلات الضعيفة بدلاً من رصد عيوب التصميم.
سياق التسريحات
خفضت فورد نحو 5300 وظيفة إدارية منذ ذروة التوظيف في 2020، ضمن انكماش أوسع لدى شركات السيارات في ديترويت ألغى أكثر من 20 ألف وظيفة مكتبية. وكان الرئيس التنفيذي جيم فارلي قد توقع علناً أن يحل الذكاء الاصطناعي محل نصف العاملين المكتبيين في الولايات المتحدة، وهو توقع تعقّده أزمة الجودة في شركته.
الإصلاح
كُلّف المهندسون العائدون بتوجيه الموظفين الجدد، وإعادة بناء خطوط البيانات التي تغذي تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتحسين الأنظمة الآلية التي كان يُفترض أن تحل محلهم. كما أنشأت فورد فريقاً من 40 شخصاً لضمان جودة البرمجيات، وأدخلت أكثر من 100 ألف اختبار آلي مدعوم بالذكاء الاصطناعي لرصد الحالات الطرفية وإعادة التحقق من تغييرات البرمجيات.
النتيجة
تصدرت فورد العلامات الرئيسية في دراسة JD Power للجودة الأولية لعام 2026، التي تقيس المشكلات خلال أول 90 يوماً من الملكية، بـ152 مشكلة لكل 100 مركبة. لكن ذلك لا يمحو سجلاً أصعب، فقد أصدرت فورد 51 استدعاءً في 2026 تشمل أكثر من 11 مليون مركبة، أي أكثر من ضعف أقرب منافسيها. وتأتي القصة بينما دعمت OpenAI وأنثروبيك وأمازون ومايكروسوفت مبادرة RAISE US بقيمة 500 مليون دولار لإعادة تأهيل العمال، فيما تكشف تجربة فورد أن المشكلة الأصعب هي معرفة من لا يمكن الاستغناء عنهم أصلاً.




