لماذا كانت النقلة 37 استدلالاً لا حدساً؟
يتكون AlphaGo من نظامين: شبكة سياسة دُرّبت على تخمين نقلة اللاعب البشري القوي، ولم ترَ في النقلة 37 شيئاً مميزاً، وآلية بحث تنظر أبعد من المعقولية الفورية وتزن عواقب النقلات عبر شجرة لعب بآلاف الفروع. ويشبّه الكاتب ذلك بتمييز دانيال كانمان بين النظام الأول السريع الحدسي والنظام الثاني البطيء المتأني؛ فالحدس وحده ما كان ليختار النقلة، والبحث بالقوة الغاشمة وحده كان سيتعثر في كثرة الاحتمالات.
ما الذي ينقص النماذج اللغوية؟
يعدّد الكاتب ثلاثة قصور: لا تحتفظ النماذج عادة بحالة معرفية صريحة ودائمة يمكن فحصها تضم الفرضيات ودرجات الثقة والأدلة والأسئلة المفتوحة، ولا تفصل بين ما تعرفه وطريقة معالجتها له لأن الاثنين متشابكان في أوزان الشبكة، كما أظهرت أبحاث أن سلاسل التفكير التي تعرضها كثيراً ما تُصاغ بعد الوصول إلى الإجابة بطريق آخر. وتتحقق مكاسب سلسلة التفكير فعلاً، خصوصاً في الرياضيات والبرمجة، لكنها لا تُدخل آلية استدلال منفصلة.
ما البديل الذي يقترحه؟
يقترح الكاتب أن يحتفظ النظام بحالة معرفية تمثل ما يعدّه محسوماً وما يشك فيه وما استبعده وما بقي مفتوحاً، كما احتفظ AlphaGo بشجرة اللعب، وأن يقيّم جزء مستقل كل خطوة بمقدار ما تقلله من عدم اليقين، فلا تُحدَّث المعتقدات إلا بدليل. ويقرّ بأن الاستدلال في العالم المفتوح أصعب من لعبة لوحية، لكنه يعدّ قدرات النماذج اللغوية الحالية في اقتراح الحلول واستخدام الأدوات وتقييم الأدلة أساساً لذلك. والهدف، كما يكتب، أنظمة تنبع استنتاجاتها من تسلسل قابل للتدقيق من الأدلة والاستنتاج ومراجعة المعتقدات، في مجالات مثل اكتشاف الأدوية والمواد والمناخ والتشخيص.




