زيادات لا مفر منها
في مقابلته مع وول ستريت جورنال، شرح كوك أن آبل تبذل قصارى جهدها لتخفيف الزيادات الضخمة التي تُحمّل عليها وتحاول حماية عملائها منها، لكن الوضع لم يعد قابلاً للاستمرار. ورأى أن المعروض أقل في وقت يريد فيه المستهلكون الأجهزة، بينما يمرر مصنعو الذاكرة زيادات كبيرة في الأسعار، وأن أسعار الذاكرة وإمداداتها يجب أن تعود إلى مستويات معقولة للمنتجات الاستهلاكية. ولم يشهد كوك، في أكثر من 40 عاماً، شيئاً مماثلاً في أي مجال.
وتُعرف الأزمة باسم RAMageddon، إذ تسبب طلب الذكاء الاصطناعي الهائل على العتاد في نقص عالمي في رقائق الذاكرة، مع سعي شركات الذكاء الاصطناعي لتوسيع مراكز بياناتها. ولم يحدد كوك المنتجات المتأثرة أو موعد رفع الأسعار، لكنه سبق أن نبّه في أبريل، بعد مبيعات فصلية قياسية، إلى أن هذه التكاليف قد تؤثر على نتائج الشركة، وهو ما نبّه إليه أيضاً الرئيس التنفيذي القادم جون تيرنوس في الشهر نفسه.
ماذا يعني ذلك لـiPhone؟
تستعد آبل للكشف عن تشكيلة iPhone 18 في سبتمبر، ويبدو شبه مؤكد وفق خبراء في إمدادات الذاكرة تحدثوا إلى فايننشال تايمز أن iPhone سيتأثر بأي زيادة. وتقدّر شركة الأبحاث TechInsights أن آبل ستحتاج إلى إضافة 270 دولاراً إلى سعر iPhone Pro المقبل للحفاظ على هامش ربحها، فيما تقدّر الصحيفة أن يصل سعر iPhone 18 Pro إلى 1299 دولاراً مقارنة بـ1099 دولاراً لـiPhone 17 Pro. كما تحتوي ساعة Apple Watch وأجهزة Mac وiPad وVision Pro على رقائق ذاكرة DRAM وتخزين NAND.
وقد بدأت آبل بالفعل خطوات مرتبطة بالأزمة، إذ أوقفت في مارس بيع Mac Studio بذاكرة 512 غيغابايت، ورفعت سعر Mac Mini الأساسي إلى 799 دولاراً بعد إلغاء خيار 599 دولاراً، ويرجح المحلل تيم كولبان إلغاء الإصدار الأساسي من MacBook Neo مع الإبقاء على طراز 699 دولاراً بسعة تخزين 512 غيغابايت.
قطاع بأكمله يتأثر
ليست آبل أول من يعلن ذلك، فقد تناولت سامسونغ وHP ومايكروسوفت ونينتندو وValve خلال الأشهر الماضية أثر ارتفاع تكاليف الذاكرة. ولم يكن الذكاء الاصطناعي نعمة لآبل حتى الآن، إذ دفعت هذا العام تسوية بقيمة 250 مليون دولار لإنهاء دعوى إعلان مضلل بعد تأخر ميزات وعدت بها قبل عامين. وأظهر مؤتمر WWDC هذا الشهر تقدماً في الوفاء بتلك الوعود، منها إعادة تصميم Siri، لكن المزيد من المعالجة على الجهاز قد يعني حاجة أكبر للذاكرة.




