أين المشكلة؟
تعتمد الأجهزة القابلة للارتداء في قياس نبض القلب على تقنية ضوئية تُعرف بتخطيط التحجم الضوئي PPG، وهي الضوء الأخضر الظاهر أسفل الجهاز، والوشوم قد تعترض هذا الضوء فتربك القراءات. والمشكلة الثانية هي اكتشاف ارتداء الجهاز، الذي يعتمد أيضاً على الضوء إلى جانب مقياس التسارع ومستشعرات كهربائية، فقد لا يدرك الجهاز الموضوع على معصم موشوم أنه مرتدى، فيضطر المستخدم إلى فتح قفله مراراً.
وقد اعترفت الشركات المصنعة بالمشكلة، إذ تنبه صفحة دعم لدى غارمن إلى أن الوشوم بحبرها ونقشها وتشبعها قد تحجب ضوء مستشعر النبض وتسبب قراءات غير دقيقة أو مفقودة، وتنصح بارتداء الساعة على جلد خالٍ من الوشوم إن أمكن. وأصدرت آبل تنبيهات مماثلة منذ أول Apple Watch.
حلول مؤقتة
ابتكر أصحاب الوشوم حلولاً غير مثالية، أبسطها ارتداء الجهاز على باطن المعصم إذا كان خالياً من الحبر، أو على المعصم الآخر. ويلجأ بعضهم إلى ملصقات إيبوكسي شفافة أو طبقات من الشريط اللاصق الشفاف فوق المستشعرات، كما ظهرت ملحقات قابلة لإعادة الاستخدام تعمل بالفكرة نفسها. ويبقى شريط الصدر خياراً لمن يريد قياساً دقيقاً للنبض، لكنه أقل راحة في الاستخدام اليومي.
وستستمر المشكلة حتى تتحسن المستشعرات لتراعي اختلافات الجلد، علماً أن المستشعرات الضوئية تبين أنها أقل موثوقية أيضاً لأصحاب البشرة الداكنة. ويبدو من تجارب المستخدمين أن Pixel Watch 4 من غوغل أفضل في التعامل مع الجلد الموشوم من سابقاتها، بينما لا تزال شكاوى مستخدمي Galaxy Watch قائمة.
الحاجة إلى مزيد من البحث
حاولت دراسة نُشرت عام 2025 قياس الفرق بين القراءات فوق الجلد الموشوم وغير الموشوم باستخدام جهاز Polar Verity Sense على الذراع، مع شريط صدر Polar H10 مرجعاً، خلال الراحة والمشي والهرولة. ووجدت أن الوشوم تؤثر في القراءات بحسب مستوى النشاط، مع أكبر أثر في حالة الراحة وتراجع التباين مع ازدياد شدة التمرين، بل لم يؤثر الوشم في بعض الحالات إطلاقاً. وتتداخل عوامل مثل لون الحبر وتشبعه وعمقه، ولم تُجرَ بعد أبحاث كافية للوصول إلى حل.




